صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
345
شرح أصول الكافي
جهنم ومن فيها وهو ارحم الراحمين ، وقد وجدنا في نفوسنا ممن جبل على رحمة لو حكمه الله في خلقه لأزال صفة العذاب عن العالم ، والله قد أعطاه هذه الصفة ومعطى الكمال وصاحب هذه الصفة وامثالى ، ونحن عباد مخلوقون أصحاب أهواء واغراض ولا نشك انه ارحم بخلقه منا ، وقد قال جل علائه عن نفسه إنه أرحم الراحمين . وقد قام الدليل « 1 » على انّ البارئ لا ينفعه الطاعات ولا يضره المخالفات ، وان كل شيء جار بقضائه وقدره وان الخلق مجبورون في اختيارهم فكيف يسرمد العذاب عليهم ؟ وجاء في الحديث : واخر من يشفع ارحم « 2 » الراحمين . فالآيات الواردة في حقهم بالتعذيب كلّها حق وصدق وكلام أهل المكاشفة لانّ كون الشيء عذابا من وجه لا ينافي كونه رحمة من وجه ، فسبحان من اتسعت رحمته لأوليائه في شدة نقمته واشتدت نقمته لأعدائه في سعة رحمته . الحديث الرابع وهو الحادي عشر واربع مائة « محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن بعض أصحابنا عن عبيد بن زرارة قال حدثني حمزة بن حمران » ، بن أعين الشيباني الكوفي قال النجاشي : كوفي من أصحاب الباقر عليه السلام روى عن أبي عبد الله عليه السلام و
--> - الله في خلقه لا زالوا صفة العذاب من العالم بما تمكن حكم الرحمة من قلوبهم وصاحب هذه الصفة انا وامثالى ونحن مخلوقون أصحاب أهواء واغراض وقد قال عن نفسه جل جلاله إنه أرحم الراحمين فلا نشك انه ارحم منا بخلقه ونحن قد عرفنا من نفوسنا هذه المبالغة في الرحمة ، فكيف يسرمد عليهم العذاب وهو بهذه الصفة العامة من الرحمة ، ان الله أكرم من ذلك ولا سيما وقد قام الدليل العقلي على أن البارئ . . . « الفتوحات المكية - باب الخامس وثلاث مائة في معرفة منزل ترادف الأحوال على قلوب الرجال من الحضرة المحمدية » ( 1 ) . دليل العقلي « الشواهد » ( 2 ) . هو ارحم الراحمين « الشواهد »